📖 Morocco Hykayat | Story Viewer

Authentic Moroccan folktales — preserving oral heritage in Arabic, English & Tamazight

Welcome to the Story Viewer

Step into the world of Moroccan storytelling — a tradition passed down through generations in the souks, riads, and Atlas villages.

Use the menu below to choose a story and switch between Arabic, English, or Tamazight. Every story is preserved in full — not summarized.

Saved Stories

No saved stories yet.

Illustration for حكاية ابنة الملك والأقرع

حكاية ابنة الملك والأقرع

المؤلف: من التراث الشعبي المغربي
الجامع: فرانسواز ليجي 1926
كان في قديم الزمان تاجرٌ ثريٌّ جدًّا، وكان له ثلاثة أبناء، وكان أحدهم أقرع الرأس.
ولما حضرته الوفاة، دعا أبناءه إليه، وأوصاهم بوصاياه الأخيرة، ثم قسم بينهم ثروته العظيمة، غير أنه احتفظ لنفسه بجناحٍ صغيرٍ معزولٍ يقع في آخر الحديقة.
وقال لهم وهو يودعهم:
«إن هذا الجناح لا أعطيه لأحدٍ منكم، وأوصيكم ألّا يفتح بابه أحدٌ منكم أبدًا.»
أما الابنان اللذان لم يكونا أقرعين فقد تابعا تجارة أبيهما، وازداد مالهما يومًا بعد يوم.
وأما الابن الأقرع، فكان مولعًا بالمقامرة، محبًّا للشراب والعبث، فلم تمضِ مدة طويلة حتى بدّد نصيبه من المال، ولم يبقَ في جيبه إلا بضع قطع نقدية قليلة.
فذهب إلى أخويه يطلب منهما أن يقرضاه بعض المال، لكنهما كانا يعلمان أن المال إذا خرج من أيديهما فلن يعود، فرفضا طلبه وأعرضا عنه.
ولما ضاقت به الحال، ذهب الأقرع إلى حديقة أبيه، وجلس تحت الشمس، وقد وضع في فمه غليون الكيف، يفكر في ما يمكن أن يلقاه في طريقه من رزقٍ كتبه الله له.
وفجأة نهض كأن قوة خفية دفعته، وتوجه مسرعًا إلى الجناح الذي كان أبوه قد منعهم من فتحه.
تفحّص القفل، ثم ذهب إلى حدّاد وصنع مفتاحًا بآخر ما بقي معه من نقود. وما إن انتهى المفتاح حتى عاد وفتح الباب ودخل الجناح.
فوجده خاليًا تمامًا، إلا من أشياء قليلة مرمية في زاوية، بدت له في البداية بلا قيمة:
طربوش قديم، وجلد خروف، وغليون كيف.
جلس على جلد الخروف، ووضع الطربوش على رأسه، وراح يتحسر على سوء حظه. ثم أخذ الغليون، ملأه بالكِيف، وأخذ يدخن لينسى همومه.
لكن الغليون كان مسحورًا؛ فبدل أن يخرج منه الدخان، أخذ يقذف سبيكة صغيرة من الذهب كلما سحب المدخن نفسًا منه.
فطار الأقرع فرحًا، وأدرك أن هذه الأشياء التي ظنها بلا قيمة هي في الحقيقة كنوز عظيمة.
فالطربوش كان مسحورًا أيضًا، إذ يجعل من يلبسه غير مرئي.
أما جلد الخروف فكان ينقل من يجلس عليه إلى أي مكان يشاء في لحظة.
فأخذ الأقرع يفكر في مشاريع كثيرة، وكان أول ما خطر بباله أن يتزوج ابنة الملك.
وضع جلد الخروف والغليون في مكان آمن، ثم لبس الطربوش وخرج إلى الشوارع.
وكان يمر بين دكاكين التجار فيأخذ من بضائعهم ما يشاء دون أن يراه أحد، بينما كان التجار يصرخون فزعين وهم يرون بضائعهم تختفي من غير أن يعرفوا من أخذها.
وبعد أن تسلى قليلًا، وصل إلى قصر الملك. فمرّ بين الحراس دون أن يراه أحد، واجتاز الساحات والدهاليز حتى وصل إلى جناح ابنة الملك.
كانت الأميرة يومئذٍ وحدها في غرفتها، مستلقية على الوسائد الحريرية، تفكر في اليوم الذي سيزوجها فيه أبوها.
وفجأة رفعت عينيها فرأت الأقرع أمامها، ثم اختفى فجأة، ثم ظهر مرة أخرى.
وكان الأقرع ما يزال تحت تأثير الكيف، فقال ضاحكًا:
"يا ابنة ملكنا، أنا شاب أقرع، وأنت أميرة جميلة، وقد جئت أطلب يدك للزواج"
فقالت له:
"أعطني أولًا الشيء الذي على رأسك، الذي يجعلك تختفي"
فأعطاها الطربوش بيده، وما إن وضعته على رأسها حتى اختفت عن نظره.
لكنها صرخت فجأة ونادت وصيفاتها ، فضجّ القصر كله. فجاء الخدم مسرعين، وأمسكوا بالأقرع، وقيدوه، وضربوه ضربًا شديدًا بالعصي، ثم طرحوه في الشارع مثخن الجراح.
عاد الأقرع إلى بيته وهو يقسم أن ينتقم.
فجلس على جلد الخروف في الجناح، ولما جاء الوقت الذي اعتادت فيه الأميرة أن تصعد إلى شرفتها، أمر الجلد أن يحمله إليها. وفي لمح البصر وجد نفسه جالسًا بجانبها.
فقالت له الأميرة:
"أعطني الشيء الذي تجلس عليه، وأعدك هذه المرة أن أتزوجك"
فصدقها الأقرع وأعطاها الجلد، لكنها نادت الخدم مرة أخرى، فضربوه كما فعلوا في المرة الأولى.
فعاد حزينًا إلى الجناح وقال:
"لم يبقَ لي إلا غليوني الذي يخرج الذهب."
فأخذه وذهب إلى قرب قصر الملك، تحت نافذة الأميرة، وجلس يدخن. وكلما أخذ نفسًا من الغليون خرجت سبيكة ذهب.
فلم تلبث الأميرة أن رأته، فقالت له:
"أعطني غليونك".
لكنه رفض.
فوعدته بالزواج في تلك الليلة إن أعطاها إياه، وأقسمت له أنها كانت تختبر حبه.
فلما كان مغرمًا بها، صدّقها مرة أخرى.
أرسلت إليه عجوزًا لتدخله إلى القصر من باب سري. فلما دخل وأعطاها الغليون، أدرك من ابتسامتها الماكرة أنه وقع في الفخ مرة أخرى. فضربه الخدم ضربًا أشد من قبل، حتى ظنوه ميتًا، فطرحوه في مكب للنفايات خارج المدينة.
ولما أفاق قال لنفسه:
"الأقرع يظل أقرع، وابنة الملك ليست له".
وكان قد فقد الطربوش والجلد والغليون، فقرر مغادرة تلك البلاد.
وفي طريقه مرّ ببستان مليء بأشجار التين الناضجة، مع أن الوقت لم يكن موسم التين. وكان جائعًا، فأكل تينتين سوداوين.
فإذا بقرنين عظيمين ينبتان من رأسه!
فقال:
"ما أعظم مصيبتي! صرت أقرع وذو قرنين".
ثم أكل تينتين بيضاوين، فعاد رأسه كما كان بلا قرون.
فعرف السر.
فقطف أربع تينات سوداء ووضعها على طبق من أوراق الشجر، وأخذ أربع تينات بيضاء وخبأها، ثم عاد إلى المدينة.
وجلس تحت نافذة الأميرة يعرض التين الأسود.
فرأت الأميرة التين النادر وطلبته من أبيها، فأرسل الملك خادمًا ليأخذه. فأكل الملك وابنته التين، وفجأة نبتت لهما قرون عظيمة مثل قرون الكباش.
فأغلقا على نفسيهما الغرف وبكيا من المصيبة.
واستدعى الوزير الأطباء، لكن لم يستطع أحدًا علاجهما.
أما الأقرع فتنكر في هيئة طبيب أجنبي، ودخل القصر. فقال له الملك:
" إن شفيتني أعطيتك نصف ملكي وزوجتك ابنتي".
فأعطاه التين الأبيض، فأكله الملك، فاختفت قرونه فورًا.
ثم دخل إلى الأميرة، وضربها ضربًا شديدًا حتى أعادت له الطربوش وجلد الخروف والغليون.
ثم أعطاها التين الأبيض، فعادت جميلة كما كانت.
وبعد ذلك تزوج الأقرع ابنة الملك في احتفال عظيم، وأعطاه الملك نصف مملكته وفاءً بوعده.
فصار الأقرع أسعد أبناء التاجر الثلاثة، وعاش مع زوجته الأميرة حياةً طويلة حتى جاء يوم الفراق.

📚 Part of the Morocco Hykayat digital archive · Browse all stories · 🔗 Share · — min read

About Moroccan Folktales

Moroccan folktales (Hykayat in Arabic, Tinfas in Tamazight) are an ancient form of oral literature, once kept alive for centuries by storytellers — known as hlaykia — in Marrakech's Jemaa el-Fnaa square and villages across the country. Read more about this tradition →

Get in Touch

Have a family story to share, or a question about our archive? We'd love to hear from you.

Contact Us