القبرة و الحسون
يحكى أن قبرة كانت تحلق في حديقة الملك فجدب انتباهها صوت عصفور جميل يغرد ويشدو بألحان تسر السامعين ولونه يعجب الناظرين.اقتربت القنبرة من الصوت الشجي والأنغام العذبة لتجد العصفور يقبع داخل قفص مذهب معلق على شباك النافذة الحديدي .تعجبت القبرة من حال هذا العصفور الذي يغني ويشدو وكأن السعادة تغمره والفرحة لاتبرحه بينما يعيش بين قضبان قفص. سألت القبرة الحسون" هل أنت سعيد في هذا القفص ايها الحسون".أجابها الحسون " نعم انا سعيد جدا أيتها القبرة.إن الأميرة تعتني بي كل العناية.فانا لا أضطر للبحث عن الغذاء.فكل ما أحتاجه موجود في هذا القفص.لقد ولدت هنا وكذالك ععوالدي .القفص هو كل عالمي." سألت القبرة :" ألم تجرب الطيران في الفضاء وتشم رائحة الحرية وأنت تحلق في السماء؟" قال الحسون : " فما الحرية؟
أجابت القبرة :"الحرية أن تعيش خارج القفص.وتحلق أينما تشاء وتبحث عن طعامك بنفسك.قالت القبرة وهي تنظر إلى الحسون لابد أن الحسون سجن لجمال صوته وروعة ألوانه ليأنس الأميرة في ذلك القصر الموحش. نظرت إلى ريشها الداكن وقالت في نفسها يمكن للجمال ان يكون نقمة على صاحبه.
لكي لا تحس الأميرة بغيابه قال الحسون إذا ارداتني أن أجرب الحرية، فجرب العيش في القفص.ولنرى من الأسعد. قبلت القنبرة الاقتراح.فطارالحسون محلقا في السماء بينما دخلت القنبرة القفص المذهب.عم السكون القصر وحزنت الأميرة حزنا شديدا لغياب ذلك الصوت الجميل الذي يملأ القصر بهجة وسرورا ويؤنس وحدتها في تلك الغرفة التي لا تكاد تغادرها .خيم الحزن والكآبة على الملك وعلى كل القصر.لم يعد أحد ينتبه لحال القبرة. قالت في نفسها إن سعادة الحسون كانت في إسعاد من حوله. لكنه بعد أن جرب الحرية لقد نسانى فهذا القفص اللعين يا لا غباءي..
جميع الحقوق محفوظة © 2025 Morocco Hykayat