قصة هاينة
في قبيلةٍ من القبائل القديمة، كان بجوارهم غابةٌ كثيفة، وكانوا يرسلون بناتهم لجمع الحطب منها، وكانت الغابة معروفة بأن غولًا يسكنها.
في أحد الأيام، خرجت سبع فتيات لجمع الحطب، وكانت من بينهن فتاة تُدعى هاينة، وكانت فائقة الجمال. كل واحدة وجدت شيئًا في الغابة، فواحدة وجدت خاتمًا، وأخرى شربيلًا، أما هاينة فقد وجدت "مشهبًا" يُشعل به النار.
بينما كنّ عائدات، بدأت رزمة الحطب الخاصة بهاينة تنحل، فساعدتها الفتيات ثم تركنها وحدها مع اقتراب الليل. وعند حلول الظلام، خرج الغول وربط رزمة الحطب لها، ووضع فيها المشهب، ثم قال إنه سيعود.
عادت هاينة إلى أمها وأخبرتها، لكنها قالت لها أن تتجاهله.
وفي يوم ماطر، طرق الغول الباب يطلب المشهب. حاولت هاينة أن ترسله عبر خالتها أو عمتها لكنه رفض، واضطرت أن تعطيه بنفسها، فهاجمها الغول وخطفها.
ومرت الأيام، وجاء ابن عمها يبحث عنها، لكن أمها كذبت وقالت إنها ماتت. من شدة حزنه، بقي قرب قبر وهمي. ثم أخبرته امرأة عجوز أن هاينة ما زالت حيّة ومخطوفة.
انطلق يبحث عنها، حتى وصل إلى أماكن مختلفة، وواجه تلالًا تسأله عن سبب عدم تزيينها، حتى وصل إلى مكانها الحقيقي. هناك ساعده ديك وأرشده إليها.
عندما وجد هاينة، أخفاها داخل البيت، لكن الغول شعر بوجوده. وبعد أحداث كثيرة، استطاعا الهروب بمساعدة نملة صغيرة.
لاحقهم الغول، لكنهم واصلوا الهروب. وفي الطريق قال لهم ألا يفرّقوا بين طائرين يتشاجران، لكن عندما فعلوا ذلك، ابتلع أحد الطيور ابن عمها.
حاولت هاينة النجاة، فاختبأت داخل جلد كلب راعٍ وتظاهرت بأنها كلبة.
بعد ذلك اكتشف الناس الحقيقة، وأجبروا الطائر على إخراج الشاب، فعاد حيًا.
وفي النهاية، عاد ابن عمها وتزوج هاينة، وعاشوا بسلام، ومنذ ذلك اليوم لم تعد الفتيات يُرسلن إلى الغابة.