📖 Morocco Hykayat | Story Viewer

Authentic Moroccan folktales — preserving oral heritage in Arabic, English & Tamazight

Welcome to the Story Viewer

Step into the world of Moroccan storytelling — a tradition passed down through generations in the souks, riads, and Atlas villages.

Use the menu below to choose a story and switch between Arabic, English, or Tamazight. Every story is preserved in full — not summarized.

Saved Stories

No saved stories yet.

Illustration for خلالة و الأخوة السبعة

خلالة و الأخوة السبعة

كان يا ما كان،في قديم الزمان , كان هناك ملكة أصبحت حاملاً، فقال لها زوجها مازحاً: «إذا أنجبتِ بنتاً أجمل منكِ، فسأتزوجها».
ولما كانت الملكة شديدة الجمال، لم تكن تتقبل فكرة أن توجد امرأة أخرى أكثر جمالاً منها. وبدءاً من ذلك اليوم، كانت في كل صباح تسأل للشمس وتقول لها: «مَن الأجمل، أنتِ أم أنا؟»
وكانت الشمس تجيبها كل يوم قائلة: «أنا جميلة جداً، وأنتِ جميلة جداً، ولكن تلك التي في أحشائكِ أجمل منكِ ومني».
وأخيراً، وضعت مولودتها وكانت بنتاً؛ فخبأتها على الفور في معجن الدقيق ودحرجتها في الطحين، ثم خرجت لتسأل للشمس، فقالت لها: «يا شمس، مَن الأجمل، أنتِ أم أنا؟» فأجابتها الشمس: «أنا جميلة، وأنتِ جميلة، ولكن تلك التي دحرجتِها في الطحين ووضعتِها في المعجن أجمل منكِ ومني".
حينها قامت الملكة بتربية الطفلة، لكنها قطعت على نفسها عهداً بألا تريها لوالدها أبداً. وعندما بلغت الفتاة سن الزواج، قالت لها الملكة ذات يوم: «سندهب معاً للتنزه في الغابة»، فاقتادتها إلى هناك. وعند وصولهما إلى الغابة، أعدت لها فراشاً من أوراق الشجر وتركتها بمفردها، مدعية أنها ذاهبة لجمع الحطب لإشعال النار. وفي الحقيقة، هربت الملكة وتخلت عن ابنتها التي كانت تغار منها.
________________________________________
كانت الفتاة متعبة جداً فاستسلمت للنوم. وعندما استيقظت، وجدت نفسها وحيدة فبدأت تبكي من شدة الخوف. وأخيراً، لَمحت من بعيد قطيعاً من الأغنام يسير بلا راعٍ، فلحقت به واختلطت بالخراف، وسارت معها مختبئة حتى دخلت إلى زريبتها، التي كانت تقع في منزل معزول تماماً؛ ولهذا السبب لم يرها أحد. فاختبأت الفتاة في غرفة الصوف تحت الجلود. وفي الواقع، كان هذا البيت هو منزل لسبعة اخوة، وكان هذا القطيع قطيعهم. وكانت الحيوانات معتادة على الخروج بمفردها لترعى في المروج، وفي المساء تعود بمفردها إلى الإسطبل لتنام.
ظلت الفتاة قابعة تحت الجلود دون أن تصدر أي صوت. وسمعت الإخوة السبعة يعودون إلى منزلهم، ويغلقون بابهم، ويعدون عشاءهم ثم يذهبون للنوم.
وعندما ساد الهدوء التام في المنزل، خرجت من مخبئها، وبدأت بحلب النعاج، وصنعت الزبدة، وأشعلت النار، وعجنت الخبز وأعدت وجبة الصباح. ثم طهت لنفسها القليل من الخبز وعادت لتختبئ.
وعند استيقاظهم، فوجئ الإخوة كثيراً برؤية الحليب في الجرار، والزبدة في الأواني، والفطور ناضجاً تماماً. فقال الجميع: «لن نلمس شيئاً، لأن في الأمر سحراً، ما لم يكن أحدهم قد تسلل إلى هنا ليتآمر على تسميمنا». لكن أصغر الإخوة السبعة، و قد كان مصاباً بمرض جلدي (القرع)، صاح قائلاً: «أما أنا، فسآكل من كل شيء، لأن الطعام يبدو شهياً جداً، وإذا مرضتُ، فليكن ما يكون!» وشرع يأكل. ثم خرج الإخوة السبعة كعادتهم، وعندما تأكدت الفتاة من رحيلهم، خرجت من مخبئها، فقام بأعمال التنظيف، والمطبخ، وتناولت فطورها ثم عادت لتختبئ من جديد.
وفي المساء، قال الإخوة: «يجب أن نسهر هذه الليلة، ويتناوب كلٌّ منّا على الحراسة، حتى نكتشف سرَّ كلِّ ما يحدث.» وبدأوا حراستهم، وفي كل ليلة، كان أحد الإخوة السبعة يسهر. ولكن عندما كان النوم يغلب الحارس فينام، كانت الفتاة تخرج من مخبئها وتتفرغ لأعمال المنزل.
وأخيراً، جاء دور الأخ الأصغر المصاب بالمرض الجلدي. ولكي يظل مستيقظاً، قام بتحميص حبوب القمح، وخلطها بالحصى، وفي كل لحظة، كان يضع حفنة منها في فمه. وفي كل مرة كان يمضغ فيها حصاة، كانت تؤلم أسنانه فيبقى مستيقظاً طوال الليل.
وبينما كان يتظاهر بالنوم، خرجت الفتاة من مخبئها، وبدأت تحلب النعاج، وتصنع الزبدة، وتعجن الخبز. وبينما كانت جالسة تعجن الخبز، اقترب منها الأخ المصاب بالمرض الجلدي في صمت وأمسك بثوبها من الخلف دون أن تشعر، بحيث أنها عندما أرادت النهوض، وجدت نفسها ممسوكة. وحينها أخذ يصرخ: «لقد أمسكتُ بها! لقد أمسكتُ بها!» فهرع جميع الإخوة إليه. فروت لهم قصتها، فاحتفلوا بها جميعاً واستقبلوها بينهم كأخت لهم. ولكنهم سرعان ما وقعوا جميعاً في حبها وأرادوا كلهم الزواج منها.
فقالت لهم حينها إنها تختار الأكبر بينهم زوجاً لها، لكن الآخرين رفضوا قبول اختيارها. واقترحت عليهم حينها أن تضع في المساء، لكل واحد منهم، الحناء في راحة يده، وأن تتزوج بذاك الذي ستكون صبغة الحناء على بشرته الأكثر تلوناً. وقُبل هذا الاقتراح وذهبوا لإحضار الحناء. ومن جهتها، لم تضيع الفتاة الوقت؛ بل ذهبت لجمع أوراق شجرة السدر البري الصغيرة، وسحقتها وخلطتها بحناء الإخوة الستة، ووضعت الحناء الجيدة في يد الأخ الأكبر فقط.
وفي اليوم التالي، فحصت جميع راحات الأيدي ووجدت لدهشتها أنها كلها بيضاء تقريباً، باستثناء يد الأخ الأكبر. وبناءً على هذه القرعة التي استشيرت، تزوجت من الأخ الأكبر.
وفي أحد الأيام، وبينما كانت بمفردها، جاء يهودي ليبيعها أدوات الزينة. فاشترت منه بعض المجوهرات التي دفعت ثمنها بسخاء، ثم رحل اليهودي. وتوجه مباشرة إلى مدينة الملك وعرض بضاعته على الملكة.
فقامت الملكة بسلبه ولم تعطه في مقابل ما أخذه سوى القليل من الفكة.
حينها صاح اليهودي:"كم أنتِ قليل الكرم أيتها الملكة، مقارنة بـ لالة خُلالة خضراء ! " وكان هذا هو الاسم الذي أطلقته الفتاة على نفسها بعد أن ضاعت في الغابة. فقالت لها الملكة حينها: «أين هي؟ ومن أين تعرفها؟» فروى لها اليهودي كل ما يعرفه.
حينها قالت لها الملكة الشريرة: «سأغنيك، إذا نجحت في جعلها تضع هذا الخاتم في فمها». وسلمته خاتماً سحرياً.
فأخذ اليهودي طريق العودة نحو مسكن الإخوة السبعة. ووصل إلى هناك بعد أن رحلوا، وعرض البضاعة على الفتاة؛ ثم قدم لها الخاتم قائلاً: «إنني أقدم لكِ هذه الهدية لأشكركِ على كرمكِ. وعندما تخلدين للنوم، ضعيه في فمكِ وسترين ما سترينه». ودون أي شك أو ريبة، وعندما حلّ المساء، وضعت الفتاة الخاتم في فمها، وفوراً، سقطت في غيبوبة عميقة. وبدت تماماً كجثة ميتة. وعند استيقاظ الإخوة السبعة، ظنوها ماتت. فقالوا حينها: «يجب وضعها في هودج، على ظهر ناقة، لكي تأخذها إلى أبعد مكان ممكن».
وقاموا بمعاينة نوقهم وسألوا كل واحدة منها: «كم من الوقت يمكنكِ حملها دون التوقف عن السير؟» فقالت بعضها لمدة ثلاثين سنة، وأخرى أربعين سنة، وخمسين سنة، ومئة سنة؛ وأخيراً، قالت الناقة الأكبر سناً، والتي لم يكن يظهر عليها سنها رغم شيخوختها، وكانت تسمى "حيلة" (أي الناقة الذكية/المحتالة): «أما أنا، فسأحملها حتى يوم الحساب والجزاء».
حينها وضعوا هودجاً مصنوعاً بالكامل من المخمل والحرير على ظهر "حيلة"، وربطوا الجثة الفتاة داخله بإحكام شديد، ثم أطلقوا سراح الناقة التي انطلقت تسير أسرع من الريح، رغم ركبتيها العجوزين.
وكانت تعدو بسرعة خاطفة، حتى إن ستائر الهودج الحريرية، بعدما انفكت أربطتها، أخذت ترفرف فوق الفتاة كالرايات. وقطعت «حيلة» الصحارى والفيافي والمسافات الشاسعة بأقصى ما تملك من قوة وسرعة.
وأخيرًا، عبرت سهلًا كان فيه ملك يصطاد. فصاح الملك قائلًا:
«ما هذا الذي أراه؟ أحضروا إليّ هذه الناقة في الحال، لأعرف ما الذي تحمله!»
فانطلق الحراس على خيولهم الرشيقة يحاولون اللحاق بالناقة والإمساك بها، لكنهم لم يفلحوا في ذلك. فعادوا إلى الملك خائبين، فقال لهم:
«أيها الحمقى، أما تعلمون أن النوق، إذا أقبل الليل، تتوقف حيث تكون خوفًا من الظلال؟ اتبعوا هذه الناقة من بعيد، وعندما يحلّ الليل، سيكون القبض عليها يسيرًا، ثم تأتونني بها.»
».
فانطلق الحراس مجدداً وركضوا طوال اليوم. وعندما حلّ المساء، توقفت الناقة؛ فأدركوها وأمسكوا بها واقتادوها إلى الملك. فقام الملك بفك الهودج، وعندما أنزلوه إلى الأرض، لم يجدوا فيه سوى فتاة ميتة، لكنها كانت ذات جمال باهر يسلب العقول. حتى أن الملك فقد صوابه من شدة جمالها. وقال لرجاله: «سوف نأخذها معنا لكي نبني لها ضريحاً يليق بجمالها».
وانطلقوا ووصلوا إلى مدينة الملك. وحُمل الجثمان إلى غرفة فاخرة في القصر، واستدعى الملك نساءه ليتأملنها وقال لهن: «ها صيدي، فتاة ميتة!...» وحينها، ورؤيةً لحزن الأمير، اقتربت العجائز من الفتاة، وتلمسنها وفحصنها ثم قلن: «هذا الجسد لا يزال على قيد الحياة. يجب علينا إعداد شراب لإعادة الروح إلى هذا الجمال».
فأعددن الشراب وأردن إدخاله قطرة قطرة في فم الفتاة. وهناك وجدن الخاتم السحري، فنزعنه، وفوراً، فتحت الفتاة عينيها وعادت إليها الروح. وأعلن الملك حينها أنه سيتخذها زوجة له وتزوجها. لكن الفتاة، التي كانت تتذكر الآن كل ما حدث لها، لم يعد في رأسها سوى فكرة واحدة: العودة إلى زوجها الذي تحبه.
ولما كان هذا الملك لديه ست بنات، فقد أصبحت الفتاة صديقتهن، وذات يوم، قالت للملك: «يا سيدي، أود أن أرفه عن نفسي مع بناتك الست. اسمح لنا بالذهاب في نزهة على الخيل». ولأن الملك كان قد استعاد صوابه بفضلها، أمر فوراً بتجهيز الخيول وركبن السروج وانطلقن للتنزه. ولكن قبل المغادرة، ذهبت لالة خُلالة خضراء، كعادتها، لتداعب الناقة "حيلة" وتتحدث إليها، فقالت لها: «عندما نكون على السرج، غادري الإسطبل وعودي من حيث أتيتِ». وهكذا، بعد لحظات قليلة، رأت الفتيات الناقة تمر وهي تجري سريعة كالريح رغم ركبتيها العجوزين، فلحقن بها ووصلن إلى مقربة من منزل الإخوة السبعة.
وكان الوقت قد تأخر، وكان المنزل مغلقاً، وكان الإخوة السبعة يتناولون عشاءهم في حزن. وفجأة، سمعوا صوت "حيلة". فقال الأخ المصاب بالمرض الجلدي: «هذا صياح ناقتنا!» فقال له الآخرون: «أنت مجنون. مَن يمكنه معرفة أين أصبحت حيلة وحمولتها في هذه الساعة؟» ولكن الصياح تكرر مجدداً. فوثب الأخ المصاب بالمرض الجلدي وفتح الباب، فوجد في الخارج "حيلة" والفتيات السبع الشابات على متن دوابهن. حينها قالت لالة خُلالة خضراء، بعد أن بكت دموعاً غزيرة بين ذراعي زوجها الذي عثرت عليه مجدداً: «لقد أحضرتُ لكم زوجة شابة، ابنة ملك، لكل واحد منكم، ولن نفترق بعد الآن أبداً». وأقيمت حفلات الزفاف وعاشوا جميعاً سعداء مع زوجاتهم، حتى حانت ساعة الموت.
________________________________
هذه القصة مستمدة من كتاب حكايات وأساطير شعبية من المغرب لفرانسواز ليجي (1926)، وهو من مصادر التراث الشعبي ضمن الملك العام.
تمت ترجمتها وإعادة صياغتها لأغراض تعليمية من طرف Morocco Hykayat.

📚 Part of the Morocco Hykayat digital archive · Browse all stories · 🔗 Share · — min read

About Moroccan Folktales

Moroccan folktales (Hykayat in Arabic, Tinfas in Tamazight) are an ancient form of oral literature, once kept alive for centuries by storytellers — known as hlaykia — in Marrakech's Jemaa el-Fnaa square and villages across the country. Read more about this tradition →

Get in Touch

Have a family story to share, or a question about our archive? We'd love to hear from you.

Contact Us