📖 Morocco Hykayat | Story Viewer

Authentic Moroccan folktales — preserving oral heritage in Arabic, English & Tamazight

Welcome to the Story Viewer

Step into the world of Moroccan storytelling — a tradition passed down through generations in the souks, riads, and Atlas villages.

Use the menu below to choose a story and switch between Arabic, English, or Tamazight. Every story is preserved in full — not summarized.

Saved Stories

No saved stories yet.

Story illustration

غلالة

كَانَ يَا مَا كَانَ فِي قَدِيمِ الزَّمَانْ، كَانَ الْخَيْرُ فِي كُلِّ مَكَانْ، كَانَتِ الرِّيشَةُ تَقْهَرُ الْمِيزَانْ، وَكَانَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى الْأَسْوَارَ وَالْحِيطَانْ. وَكَانَ الشَّيْخُ يَقْطَعُ الْوِدْيَانْ وَالْعَرْصَةُ كَانَتْ تُغَذِّي الْقَبِيلَةَ وَتَزِيدُ الْجِيرَانْ، كَانَ وَكَانَ حَتَّى كَانْ.
وَفِي دُوَّارٍ بَعِيدٍ، لَيْسَ لَهُ عُنْوَانْ، عَاشَتْ غَلَالَةُ فِي أُسْرَةٍ فَقِيرَةٍ، الْأُمُّ مَرِيضَةٌ مِسْكِينَةٌ وَالْأَبُ فَقِيرٌ مُعْدَمْ، وَالْإِخْوَةُ صِغَارٌ مَسَاكِينْ، إِذَا أَفْطَرُوا لَمْ يَتَغَدَّوْا وَإِذَا تَغَدَّوْا لَمْ يَتَعَشَّوْا، بِاخْتِصَارٍ، الْفَقْرُ كَانَ أَخَاهُمْ وَصَاحِبَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارْ.
وَغَلَالَةُ كَانَتْ جَمِيلَةً، لَا الْفَقْرُ خَلَّاهَا تَعِيسَةً وَلَا الْجُوعُ خَلَّاهَا حَزِينَةً، الشَّعْرُ كَاللَّيْلِ أَسْوَدُ وَطَوِيلْ، وَالْعَيْنَانِ عَسَلٌ مُصَفَّى وَالرُّوحُ خَفِيفَةٌ وَلَطِيفَةٌ. وَبَنَاتُ الدُّوَّارِ كُلُّهُنَّ عَلَى جَمَالِهَا يَحْسُدْنَهَا، وَالْحَاسِدُ يَسْقُطُ فِي شَرِّ فِعَالِهِ.
فِي أَحَدِ الْأَعْوَامِ، حَمَلَ الْوَادِي وَهَاجَ عَلَى الدُّوَّارِ وَهَلَكَ الزَّرْعَ وَالْبَهِيمَةَ، وَلَمْ يَبْقَ فِي دَارِ غَلَالَةَ مَا يَأْكُلُهُ الصَّغِيرُ وَلَا الْكَبِيرُ، مَاتَتِ الْأُمُّ الْمَرِيضَةُ، وَزَادَ الْحُزْنُ عَلَى الْفَقْرِ، وَالضَّحْكَةُ هَجَرَتِ الدَّارَ وَحَلَّتْ مَحَلَّهَا الدَّمْعَةُ وَالْمَرَارُ.
هُنَا الْأَبُ قَرَّرَ أَنْ يَتَزَوَّجَ وَيُحْضِرَ أُمًّا جَدِيدَةً لِلدَّارْ، لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ مَا أَحْسَنَ الْاخْتِيَارْ، عِوَضًا عَنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الْجَدِيدَةُ أُمًّا حَنُونَةً عَلَى الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ، كَانَتِ امْرَأَةَ أَبٍ قَاسِيَةً لَا تَسْكُنُ قَلْبَهَا رَحْمَةٌ وَلَا شَفَقَةٌ.
كَانَتْ غَلَالَةُ أَكْثَرَ نَصِيبًا مِنْ قَسْوَتِهَا، الْحَسَدُ أَعْمَى لَهَا الْبَصِيرَةَ.. الشُّغْلُ الْكَثِيرُ هِيَ تَفْعَلُهُ وَالْحَطَبُ هِيَ تُحْضِرُهُ وَالْمَاءُ تَسْقِيهِ وَكُلُّ هَذَا لِكَيْ يَذْبُلَ جَمَالُهَا وَيَضْعُفَ عُودُهَا لَكِنَّ غَلَالَةَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ يَزِيدُ جَمَالُهَا وَيَزْدَادُ حُسْنُهَا.
وَمَعَ الْأَيَّامِ لَمْ يَبْقَ بِيَدِ قَاسِيَةِ الْقَلْبِ حِيلَةٌ غَيْرَ مَرَضٍ أَوْ قَتْلٍ.
وَفِي يَوْمٍ كَثِيرِ الْبَرْدِ وَالشِّتَاءِ، أَرْسَلَتْ غَلَالَةَ لِلْغَابَةِ لِتَحْطِبْ، وَتَبِعَتْهَا قَاسِيَةُ الْقَلْبِ، إِذًا عِنْدَمَا غَلَالَةُ تَوَسَّطَتِ الْغَابَةَ سَقَطَ عَلَيْهَا الضَّبَابُ، قَاسِيَةُ الْقَلْبِ وَجَدَتْهَا فُرْصَةً، جَاءَتْ مِنْ وَرَائِهَا وَرَمَتْهَا بِحَجَرَةٍ لِلرَّأْسِ، وَبِسُرْعَةٍ حَفَرَتْ لَهَا الْقَبْرَ وَدَفَنَتْهَا، طَارَتْ بِالْفَرْحَةِ، لَا النَّاسُ شَاهَدُوا الْحُفْرَةَ وَلَا شَاهِدٌ شَاهَدَ مَا جَرَى، وَنَسِيَتْ قَاسِيَةُ الْقَلْبِ أَنَّ اللهَ أَعْظَمُ شَاهِدٍ.
فَاقَتْ غَلَالَةُ، وَوَجَدَتْ أَمَامَهَا وَجْهًا قَبِيحًا، صَاحَتْ وَصَرَخَتْ، لَكِنْ صَاحِبُ الْوَجْهِ الْقَبِيحِ ابْتَسَمَ وَقَالَ :

لَا تَخَافِي يَا غَلَالَةُ، أَنْتِ لَسْتِ فِي قَبْرِكِ الصَّغِيرِ وَأَنَا لَسْتُ مُنْكَرًا وَلَا نَكِيرًا.. شَاهَدْتُ مَا فَعَلَتْ بِكِ قَاسِيَةُ الْقَلْبِ وَانْتَظَرْتُ حَتَّى خَلَتِ الْغَابَةُ وَطَلَعَ الضَّبَابُ وَأَحْضَرْتُكِ لِعِنْدِي، وَهُنَا عَلَيْكِ الْأَمَانُ.
شَاهَدَتْ فِيهِ غَلَالَةُ وَقَالَتْ وَالْخَوْفُ ظَاهِرٌ فِي عَيْنَيْهَا :

وَمَنْ أَنْتَ يَا مَوْلَايَ الْغُولُ ؟
ابْتَسَمَ الْوَحْشُ مَرَّةً أُخْرَى وَقَالَ :

أَنَا كَمَا قُلْتِ، غُولٌ، وَلَكِنْ لَسْتُ مِثْلَ قَاسِيَةِ الْقَلْبِ، سَكَنْتُ الْغَابَةَ مُنْذُ قَدِيمِ الزَّمَانِ وَلَمْ أُؤْذِ يَوْمًا أَحَدًا مِنَ الْبَشَرْ.
أَدَارَتْ غَلَالَةُ عَيْنَيْهَا، وَلَمْ تَرَ غَيْرَ اللَّيْلِ وَالظَّلَامِ وَقَالَتْ :

وَمَا هَذَا الْمَكَانُ.. لَا يُعْرَفُ لَيْلُهُ مِنْ نَهَارِهِ ؟
أَجَابَهَا الْغُولُ :

هَذَا بِئْرٌ قَدِيمٌ، نَشَفَ الْمَاءُ مِنْهُ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَأْتِي لِيَسْقِيَ مِنْهُ، أَخَذْتُهُ وَسَدَدْتُهُ وَسَكَنْتُهُ.
هُنَا خَافَتْ غَلَالَةُ وَقَالَتْ :

سَدَدْتَهُ ؟ إِذَنْ لَا أَحَدَ يَسْمَعُ صُرَاخِي إِذَا كَانَتْ نِيَّتُكَ الْإِذَايَةَ.
أَجَابَهَا الْغُولُ :

يَا غَلَالَةُ، قُلْتُ لَكِ لَمْ أُؤْذِ قَطُّ أَيَّ مَخْلُوقٍ، وَلَوْ كُنْتُ نَوَيْتُ الْإِذَايَةَ لَأَذَيْتُ قَاسِيَةَ الْقَلْبِ هِيَ الْأُولَى، أَنَا أَرِيدُكِ أَنْ تَعِيشِي مَعِي وَتُؤْنِسِينِي وَبِحَدِيثِكِ تُسَلِّينِي، وَظَلَامُ الْبِئْرِ خَيْرٌ مِنْ ظَلَامِ قَاسِيَةِ الْقَلْبِ، إِذَا رَجَعْتِ، تُرْجِعُكِ لِلْحُفْرَةِ ثَانِيَةً.
بَدَأَتْ غَلَالَةُ تُحِسُّ بِالِارْتِيَاحِ وَقَالَتْ :

مُوَافِقَةٌ يَا مَوْلَايَ الْغُولُ، لَكِنْ لَا أَعِدُكَ أَنِّي أَعِيشُ مَعَكَ عُمْرِي كَامِلًا.
فَرِحَ الْغُولُ، أَخِيرًا أَصْبَحَ عِنْدَهُ أَنِيسٌ بَعْدَمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ لَا صَاحِبٌ وَلَا جَلِيسٌ.
نَظَرَتْ غَلَالَةُ لِلْبِئْرِ وَأَدَارَتْ عَيْنَيْهَا عَلَى الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ، وَشَاهَدَتْ بَابًا مَسْدُودًا.
سَأَلَتْ الْغُولَ عَنْ أَمْرِ الْبَابِ.. الْغُولُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَغَلُظَ صَوْتُهُ وَقَالَ:

«إِلَّا هَذَاكَ الْبَابُ، بَابٌ قَبِيحٌ، لَا هُوَ لَيْلٌ صَرِيحٌ وَلَا نَهَارٌ فَصِيحٌ، الدَّاخِلُ مِنْهُ غَدَّارٌ إِذَا طَمِعَ فِي النَّهَارِ، وَالطَّامِعُ فِيهِ مَقْتُولٌ وَلَوْ هَاجَ بِالْأَعْذَارِ».
كَانَتْ غَلَالَةُ فَطِنَةً وَذَكِيَّةً وَفَهِمَتِ الْمَقَالَ وَلَمْ تُظْهِرْ لِلْغُولِ، وَكَفَّتْ عَنِ السُّؤَالِ.
وَمَرَّتِ الْأَيَّامُ وَبَدَأَتْ غَلَالَةُ تَتَأَقْلَمُ مَعَ الْغُولِ وَظَلَامِ الْبِئْرِ، وَبِصَرَاحَةٍ، كَانَ الْغُولُ طَيِّبًا مَعَهَا لَمْ يُخَلِّهَا مَخْصُوصَةً مِنْ حَتَّى حَاجَةٍ الْمَأْكُولَةُ الْمُخْتَارَةُ تَأْكُلُهَا وَالْكِسْوَةُ الْجَمِيلَةُ تَلْبَسُهَا وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تَسْمَعُهَا، وَمَعَ الْوَقْتِ مَحَتْ فِكْرَةَ الْهَرَبِ مِنَ الْبِئْرِ مِنْ بَالِهَا.
لَكِنَّ أَمْرَ الْبَابِ صَنَعَ لَهَا شَوْكَةً فِي عَقْلِهَا وَالْفُضُولُ زَارَ بَالَهَا، مَاذَا يُوجَدُ مِنْ وَرَائِهِ، وَلِمَاذَا وَقْتَمَا ذَكَرَتْهُ يَتَغَيَّرُ عَلَيْهَا الْغُولُ، الْيَوْمَ أَكْشِفُ سِرَّهُ وَأَعْرِفُ أَمْرَهُ..
وَضَعَتْ يَدَيْهَا عَلَى الصَّاقِطَةِ وَفَتَحَتْهُ، أَطَلَّتْ، لَكِنْ لَمْ تَرَ شَيْئًا، طَرِيقٌ مُظْلِمٌ وَطَوِيلٌ أَخَذَتِ الشَّمْعَةَ بِيَدِهَا وَشَقَّتْ طَرِيقَهَا، وَمِنْ بَعْدِ مُدَّةٍ مِنَ السَّيْرِ، شَاهَدَتْ فِي الْبَعِيدِ ضَوْءًا يَشُعُّ يَعْمِي الْبَصَرَ، فَرِحَتْ غَلَالَةُ بِالضَّوْءِ، حَيْثُ كَانَ فِي الْبِئْرِ الظَّلَامُ لَيْلَهَا وَالشَّمْعُ نَهَارَهَا وَالضَّوْءُ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ غَيْرَ فِي الْحُلْمِ.. فَرِحَتْ غَلَالَةُ وَغَضِبَتْ، غَضِبَتْ حَيْثُ يَنْبَغِي أَنْ تَرْجِعَ لِلْبِئْرِ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ الْغُولُ وَيَكْشِفَ سِرَّهَا، وَبِسُرْعَةٍ رَجَعَتْ دَخَلَتْ وَسَدَّتْ وَأَطْفَأَتِ الشَّمْعَةَ وَنَامَتْ.
رَجَعَ الْغُولُ وَحَتَّى حَاجَةً لَمْ يَحُسَّ بِهَا، وَلَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ أَحْضَرَ لِغَلَالَةَ هَدِيَّةً عَجِيبَةً.
جَلَسَتْ غَلَالَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالْعَادَةِ وَسَأَلَتْهُ :

مَاذَا أَحْضَرْتَ لِيَ الْيَوْمَ ؟
أَجَابَهَا الْغُولُ :

هَذِهِ الْمَرَّةَ أَحْضَرْتُ لَكِ الَّذِي لَمْ أُحْضِرْهُ قَطُّ.. أَحْضَرْتُ لَكِ زَيْتَ الزَّيْتُونِ إِذَا غَلَّيْتِيهَا وَوَضَعْتِ فِيهَا رِجْلَيْكِ يَخْرُجُوا يَلْمَعُوا كَالذَّهَبِ، وَأَحْضَرْتُ لَكِ الرَّمَادَ الْأَسْوَدَ، إِذَا كَحَّلْتِ بِهِ عَيْنَيْكِ يُصْبِحُوا يَبْرُقُوا كَالْجَوْهَرِ، أَمَّا الصَّلْصَالُ الْأَحْمَرُ إِذَا حَنَّيْتِ بِهِ يَدَيْكِ لَنْ يَذْبُلُوا أَبَدًا.
هُنَا غَلَالَةُ ظَنَّتْ أَنَّ الْغُولَ كَشَفَ سِرَّهَا وَأَنَّ هَذَا عِقَابٌ لَهَا، الزَّيْتُ الْمُغَلَّاةُ وَالرَّمَادُ الْأَسْوَدُ وَالصَّلْصَالُ الْأَحْمَرُ، حَيْثُ مِنْ قَبْلُ نَصَحَهَا أَنْ لَا تَفْتَحَ الْبَابَ، حَيْثُ الْبَابُ لِلْبِئْرِ حِجَابٌ.
اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ هُوَ الظَّلَامُ وَالنُّورُ، وَالدَّاخِلُ مِنْهُ غَدَّارٌ هِيَ أَنَا الَّتِي دَخَلْتُ، إِذًا الَّذِي غَدَرَ يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ.
قَالَ لَهَا الْوَحْشُ :

أَعْرِفُ يَا غَلَالَةُ أَنَّكِ شَاكَّةٌ فِيَّ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ قُلْتُهُ وَجَرِّبِي وَشَاهِدِي.
أَخَذَتْ غَلَالَةُ الْهَدِيَّةَ مِنْهُ وَقَرَّرَتْ أَنْ تُجَرِّبَهَا أَمَامَهُ لِكَيْ تَمْحِيَ شَكَّهُ وَأَوْهَامَهُ..
لَكِنَّ الْمُفَاجَأَةَ حَصَلَتْ، شَاهَدَتْ غَلَالَةُ رَأْسَهَا فِي الْمِرْآةِ لَمْ تُصَدِّقْ مَا شَاهَدَتْ، أَصْبَحَتْ وَاحِدَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ الْعَيْنَانِ تَبْرُقَانِ وَالْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ، وَعَرَفَتْ أَنَّ الْغُولَ صَدَقَهَا الْقَوْلَ وَأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ شَيْئًا عَنِ الْبَابِ الَّذِي فَتَحَتْهُ.
فِي الْيَوْمِ التَّالِي، قَرَّرَتْ غَلَالَةُ أَنْ تَفْتَحَ الْبَابَ مَرَّةً أُخْرَى وَتَعْرِفَ سِرَّ الضَّوْءِ فِي آخِرِ الطَّرِيقِ، خَرَجَ الْغُولُ كَالْعَادَةِ وَغَلَالَةُ تَبِعَتْهُ لِلْبَابِ، وَشَقَّتْ طَرِيقَهَا مَرَّةً أُخْرَى، وَأَسْرَعَتْ فِي الْمَشْيَةِ حَتَّى وَصَلَتْ لِلنُّورِ، اقْتَرَبَتْ وَاقْتَرَبَتْ، مَاذَا وَجَدَتْ ؟
وَجَدَتْهُ مَخْرَجًا سِرِّيًّا لِلْبِئْرِ، مَخْرَجًا لِرَوْضَةٍ جَمِيلَةٍ، غَلَالَةُ لَمْ تُصَدِّقْ مَا شَاهَدَتْ، الْوَرْدُ وَالْفِرَاخُ وَالْفَرَاشُ، جَنَّةٌ فَوْقَ الْأَرْضِ، الْفِرَاخُ تُغَنِّي وَالْوَادِي يَجْرِي وَغَلَالَةُ تَجْرِي تَتْبَعُهُ وَيَرُشُّ عَلَيْهَا مِنْ مَائِهِ وَفَتَحَتْ ضَفَائِرَهَا تَتَنَفَّسُ بَعْدَمَا أَهْلَكَهَا ظَلَامُ الْبِئْرِ.
وَفِي الْبَعِيدِ شَاهَدَتْ غَلَالَةُ قَصْرًا كَبِيرًا وَبَعْضَ النِّسَاءِ قَادِمَاتٍ قَاصِدَاتٍ الْمَكَانَ يُغَنِّينَ وَيَرْقُصْنَ.. خَافَتْ غَلَالَةُ، وَتَخَبَّأَتْ بَيْنَ الْأَعْشَابِ.
بَدَأَتِ الشَّمْسُ تَغِيبُ وَحَسَّتْ غَلَالَةُ بِأَنَّ الْغُولَ قَرُبَ أَنْ يَرْجِعَ، وَرَجَعَتْ لِبِئْرِهَا قَبْلَ أَنْ يُفْضَحَ سِرُّهَا.
وَمِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَقْتَمَا خَرَجَ الْغُولُ تَتْبَعُهُ غَلَالَةُ لِلرَّوْضَةِ تَجْرِي وَتَلْعَبُ حَتَّى الْعَشِيَّةِ وَتَرْجِعُ لِلْبِئْرِ قَبْلَهُ.
فِي أَحَدِ الْأَيَّامِ خَرَجَ أَمِيرُ الْبِلَادِ يَتَنَزَّهْ، وَحَسَّ بِالْعَطَشِ وَقَصَدَ الْوَادِيَ، مَدَّ يَدَيْهِ لِلْمَاءِ.. مَاذَا وَجَدَ هُنَاكَ ؟
شَعْرَةً مِنْ ضَفِيرَةِ غَلَالَةَ، تَلْعَبُ بِهَا الْمَاءُ، أَخَذَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَسَاءَلَ :

هَلْ تُوجَدُ فِي الْبِلَادِ الَّتِي عِنْدَهَا هَذِهِ الشَّعْرَةُ..؟ لَا نَوْمَ الْيَوْمَ نَدُقُّ بَابَ الدُّيُورِ بَابًا بَابًا حَتَّى نَجِدَ لِكَلَامِي جَوَابًا.
فِي الْحِينِ رَجَعَ لِلْقَصْرِ وَأَمَرَ الْخَدَمَ وَالْحَشَمَ يَبْحَثُوا عَنْ صَاحِبَةِ الشَّعْرَةِ.
حَتَّى أَحَدٌ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ غَلَالَةَ الَّتِي تَأْتِي لِلرَّوْضَةِ كُلَّ يَوْمٍ، وَغَلَالَةُ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ بِأَنَّ أَمِيرَ الْبِلَادِ عَلَيْهَا يَبْحَثُ وَيَدُقُّ الْأَبْوَابَ.
وَصَلَ الْخَبَرُ لِلْأَمِيرِ أَنَّ بِنْتًا غَرِيبَةً عَنِ الْبِلَادِ تَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ لِلرَّوْضَةِ وَتَلْعَبُ وَتَشْرَبُ وَقَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ تُخْلِي الرَّوْضَةَ، لَا تُعْرَفُ إِنْسًا أَمْ جِنًّا.
قَرَّرَ أَمِيرُ الْبِلَادِ أَنْ يَمْشِيَ لِلرَّوْضَةِ وَيَنْتَظِرَهَا بِنَفْسِهِ.
فِي الصَّبَاحِ التَّالِي، حَسَّ الْغُولُ بِالْمَرَضِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنَ الْبِئْرِ، هُنَا غَلَالَةُ لَمْ تَكُنْ جَاحِدَةً، قَرَّرَتْ أَنْ تُقَابِلَهُ وَتُدَاوِيَهُ.
بَقِيَ الْوَحْشُ فِي الْبِئْرِ يَوْمَيْنِ، وَيَوْمَيْنِ بَاتَهَا الْأَمِيرُ فِي الرَّوْضَةِ يَنْتَظِرُ غَلَالَةَ تَظْهَرُ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَجَعَ لِلْقَصْرِ.
فِي الْبِئْرِ زَادَ الْحَالُ عَلَى الْغُولِ وَلَمْ تَعْرِفْ غَلَالَةُ لِمَرَضِهِ دَوَاءً غَيْرَ الدُّعَاءِ. وَفِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ مَاتَ الْغُولُ، وَحَزِنَتْ غَلَالَةُ وَبَكَتْ حَيْثُ كَانَ الْغُولُ أَبَاهَا وَأُمَّهَا وَأَخَاهَا وَصَاحِبَهَا.
فَاتَ النَّهَارُ وَغَلَالَةُ عَلَيْهِ بَاكِيَةٌ، لَكِنَّ رَائِحَتَهُ بَدَأَتْ تَفُوحُ، حَيْثُ جِلْدُ الْوُحُوشِ لَيْسَ كَجِلْدِنَا وَدَمُّهُمْ لَيْسَ كَدَمِنَا.. غَطَّتْهُ غَلَالَةُ وَخَرَجَتْ لِلرَّوْضَةِ.
عِنْدَمَا خَرَجَتْ، كَانَتْ عَالِمَةً أَنَّ الْبِئْرَ لَا عَوْدَةَ إِلَيْهِ وَلَا يُوجَدُ هُنَاكَ مَنْ يَحْمِيهَا لَا مِنَ الْبَرْدِ وَلَا الْجُوعِ. كَانَتْ خَائِفَةً كَالْحَمَلِ الَّذِي ضَلَّ الطَّرِيقَ عَلَى أُمِّهِ.
وَهِيَ جَالِسَةٌ شَاهَدَتْ فِي الْبَعِيدِ فَرَسًا هَارِبَةً، وَمِنْ وَرَائِهَا رِجَالٌ يَتْبَعُونَهَا مِثْلَ الصَّيَّادِينَ خَافَتْ غَلَالَةُ وَالْفَرَسُ قَادِمَةٌ قَاصِدَتُهَا وَوَجَدَتْ خُطُوَاتِهَا لِلْهَرَبِ، لَكِنَّ الْفَرَسَ خَفَّتْ جَرْيَتُهَا حَتَّى وَقَفَتْ أَمَامَهَا وَاقْتَرَبَتْ، مَسَحَتْ غَلَالَةُ عَلَى وَجْهِهَا حَتَّى هَدَأَتْ.
وَصَلَ الصَّيَّادُونَ وَلَمْ يَفْهَمُوا مَا جَرَى، الْفَرَسُ الَّتِي لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُرَوِّضُوهَا أَيَّامًا رَوَّضَتْهَا غَلَالَةُ فِي دَقِيقَةٍ.. اقْتَرَبَ كَبِيرُهُمْ وَأَخَذَ اللِّجَامَ وَسَأَلَ غَلَالَةَ :

مَنْ هَذِهِ بِنْتُ النَّاسِ ؟
خَافَتْ غَلَالَةُ مِنَ الْجَوَابِ، وَخَافَتْ لَا يَكُونُ هَؤُلَاءِ الرِّجَالُ أَقْسَى مِنْ زَوْجَةِ أَبِيهَا، وَقَرَّرَتْ بِفِطْنَتِهَا وَدَهَائِهَا أَنْ تُعْطِيَهُمْ جَوَابًا يَمْنَعُهُمْ مِنْهَا :

أَنَا الَّتِي خَلَّى الْأَيْتَامَ وَسَكَنَ الظَّلَامَ، وَخَلَّى الْعُرُوشَ وَسَكَنَ مَعَ الْوُحُوشِ، وَالْآنَ الْوَحْشُ هَالِكٌ وَالْبَابُ سَالِكٌ، يَا أَكُونُ بَيْنَكُمْ ضَيْفَةً وَإِلَّا ضَيْفَةً عَلَى دَارِ الْخَلِيفَةِ.
كَبِيرُهُمْ لَمْ يَفْهَمْ كَلَامَهَا وَقَالَ :

هَذِهِ الْبِنْتُ أَمْرُهَا عَظِيمٌ وَلَا يَفْهَمُ كَلَامَهَا غَيْرُ الشَّيْخِ الْحَكِيمِ.
وَمَشَوْا جَرُّوا الْفَرَسَ وَرَجَعُوا لِلْقَصْرِ، عِنْدَمَا رَجَعَ لِلْقَصْرِ، حَكَى لِلْأَمِيرِ مَا شَاهَدَ مِنْ غَلَالَةَ هُنَا الْأَمِيرُ عَرَفَ بِأَنَّهَا هِيَ الْبِنْتُ صَاحِبَةُ الضَّفِيرَةِ الَّتِي عَلَيْهَا يَبْحَثُ، وَبِسُرْعَةٍ خَرَجَ مَعَ الْخَادِمِ لِجَنْبِ الْوَادِي حَيْثُ شَاهَدَهَا.
كَانَتْ غَلَالَةُ مَازَالَتْ جَالِسَةً حَائِرَةً أَيْنَ تَمْشِي وَتَبِيتُ لَيْلَهَا.
وَقَفَ الْأَمِيرُ أَمَامَهَا، وَسُحِرَ بِجَمَالِهَا وَشَبَابِهَا، أَمَّا هِيَ وَقَفَتْ خَائِفَةً، الْأَمِيرُ بَائِنٌ أَمِيرٌ مِنْ لِبَاسِهِ.. وَقَالَتْ :

لَيْسَتْ أَنَا الَّتِي هَرَّبَتْ الْفَرَسَ.. بَلْ هَذَا السَّيِّدُ الَّذِي مَعَكَ.
ضَحِكَ الْأَمِيرُ وَقَالَ :

«لَمْ آتِ لِلْفَرَسِ، وَلَكِنْ جِئْتُ لِأَرَاكِ».. وَشَاهَدَ الْأَمِيرُ ضَفَائِرَهَا وَعَرَفَهَا صَاحِبَةَ الشَّعْرَةِ الطَّوِيلَةِ.
إِذًا قَصَّ الْأَمِيرُ قِصَّتَهُ لِغَلَالَةَ وَقَصَّتْ عَلَيْهِ قِصَّتَهَا، وَانْدَهَشَ عِنْدَمَا سَمِعَ مِنْهَا مَا جَرَى لَهَا، وَتَفَتَّنَ بِفِطْنَتِهَا وَذَكَائِهَا وَعَرَضَ عَلَيْهَا الزَّوَاجَ وَالْعَيْشَ فِي الْقَصْرِ.
فَرِحَتْ غَلَالَةُ بِالْعَرْضِ وَقَبِلَتْ وَعَرَفَتْ أَنَّ الصَّبْرَ آخِرُهُ نَيْلُ الْمُرَادِ.
فِي الْقَصْرِ كَانَتْ ثَلَاثُ جَارِيَاتٍ حَاقِدَاتٍ أَرَدْنَ أَنْ يَفُزْنَ بِقَلْبِ الْأَمِيرِ، بِأَيِّ طَرِيقَةٍ بِالسِّحْرِ بِالشَّعْوَذَةِ، حَيْثُ إِذَا فَزْنَ أَصْبَحْنَ أَمِيرَاتٍ وَمَلِكَاتٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
عِنْدَمَا دَخَلَتْ غَلَالَةُ لِلْقَصْرِ كَانَتْ كَالْبَدْرِ وَالنُّجُومُ دَائِرَةٌ بِهِ، الْخَدَمُ وَالْحَشَمُ يَتَنَاوَبُونَ عَلَى خِدْمَتِهَا، الْحَرِيرُ هِيَ تَلْبَسُهُ وَالْجَوْهَرُ تَتَزَيَّنُ بِهِ، وَهَذَا الشَّيْءُ شَعَلَ نَارَ الْحَسَدِ وَالْغَيْرَةِ فِي قَلْبِ الْجَارِيَاتِ.
وَبَقِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ عَلَى الْعُرْسِ، فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى تَسَلَّلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِغُرْفَةِ غَلَالَةَ، لِكَيْ تَرَى مَاذَا تَفْعَلُ لِكَيْ تَكُونَ بِهَذَا الْجَمَالِ، إِذًا شَاهَدَتْهَا تُغَلِّي الزَّيْتَ وَتَغْمِسُ فِيهَا رِجْلَيْهَا وَتُخْرِجُهُمَا يَلْمَعَانِ مِثْلَ الذَّهَبِ.
وَقَالَتِ الْجَارِيَةُ فِي سِرِّهَا : سَهْلَةٌ مَاهْلَةٌ، زَيْتٌ مُغَلَّاةٌ وَرِجْلَانِ تَلْمَعَانِ لِيَ.
وَبِسُرْعَةٍ سَدَّتْ عَلَيْهَا بَابَهَا وَغَلَّتِ الزَّيْتَ، وَبِمُجَرَّدِ أَنْ وَضَعَتْ فِيهَا رِجْلَيْهَا حَتَّى فَضَحَتِ الدُّنْيَا بِصِيَاحِهَا وَحَرَقَتْ رِجْلَيْهَا، وَمِنْ ذَاكَ الْيَوْمِ أَصْبَحَتْ تَزْحَفُ عَلَى يَدَيْهَا.
أَمَّا اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ، تَسَلَّلَتِ الْجَارِيَةُ الثَّانِيَةُ لِغُرْفَةِ غَلَالَةَ وَشَاهَدَتْهَا تُكَحِّلُ عَيْنَيْهَا بِالرَّمَادِ الْأَسْوَدِ، قَالَتِ الْجَارِيَةُ فِي سِرِّهَا : سَهْلَةٌ مَاهْلَةٌ، يُوجَدُ الْعُودُ وَالرَّمَادُ مَوْجُودٌ، لَا أَنَامُ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَضْرِبَهَا بِتَكْحِيلَةٍ.
إِذًا وَجَّهَتِ الْكُحْلَ وَاسْتَمَرَّتْ أَمَامَ الْمِرْآةِ، بِمُجَرَّدِ أَنْ بَدَأَتْ تُكَحِّلُ فَرِحَةً وَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا حَتَّى وَجَدَتْ نَفْسَهَا لَا تَرَى غَيْرَ الْكُحْلِ وَالظَّلَامِ، أَخَذَ لَهَا الْحَسَدُ الْبَصَرَ وَأَعْمَى لَهَا الْبَصِيرَةَ.
فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، الْجَارِيَةُ الثَّالِثَةُ لَمْ يَكُنْ حَظُّهَا أَحْسَنَ مِنْ أَخَوَاتِهَا، حَتَّى هِيَ تَسَلَّلَتْ لِغُرْفَةِ غَلَالَةَ وَشَاهَدَتْهَا تُحَنِّي يَدَيْهَا بِالصَّلْصَالِ الْأَحْمَرِ، فَرِحَتْ وَقَالَتْ :

سَهْلَةٌ مَاهْلَةٌ أَنَامُ مُحَنَّاةً وَأَسْتَيْقِظُ مُهَنَّأَةً.
مَشَتِ الْجَارِيَةُ لِغُرْفَتِهَا خَلَطَتِ الصَّلْصَالَ الْأَحْمَرَ بِالْمَاءِ وَلَطَّخَتْ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَنَامَتْ لَيْلَهَا تَحْلَمُ بِالصَّبَاحِ.
فِي الصَّبَاحِ عِنْدَمَا فَاقَتْ وَجَدَتْ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا تَحَجَّرَتَا وَلَمْ تَبْقَ قَادِرَةً عَلَى حَرَكَةٍ، وَعَرَفَتِ الْجَارِيَاتُ أَنَّ الْحَاسِدَ ذَاهِبٌ لِلْخُسْرَانِ مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ.
وَهَكَذَا وَأَخِيرًا فَتَحَتِ الْفَرْحَةُ بَابَهَا لِغَلَالَةَ، وَانْطَلَقَتِ الْفَرْحَةُ فِي الْبِلَادِ السَّعِيدَةِ وَدَازَ الْعُرْسُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرِحَ فِيهَا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ.. وَالَّذِي زَادَ مِنْ فَرْحَةِ غَلَالَةَ، أَنَّهَا عَرَفَتْ أَنَّ زَوْجَةَ أَبِيهَا قَاسِيَةَ الْقَلْبِ مَاتَتْ بِمَرَضٍ قَبِيحٍ وَبِأَنَّ الْأَمِيرَ قَبِلَ أَنْ يَجْمَعَ الشَّمْلَ.. وَهَكَذَا سَلَتْ حِكَايَةُ غَلَالَةَ، حَيْثُ غَلَالَةُ، لَمْ تَبْقَ غَلَالَةَ، سَكَنَتْ قَصْرًا كَبِيرًا وَتُسَمَّتْ بِشَمْسِ الضُّحَى.. لَلَّا شَمْسِ الضُّحَى، الَّتِي كَانَ فِي زَمَانِهَا الْخَيْرُ وَالْخَمِيرُ لَا ظَالِمٌ وَلَا مَظْلُومٌ وَلَا غَالِبٌ وَلَا مَغْلُوبٌ..
وَمَشَتْ حِكَايَتِي مِنْ وَادٍ لِوَادٍ وَمِنْ بِلَادٍ لِبِلَادٍ يَحْكِيهَا الْأَجْدَادُ لِلصَّبِيَّةِ وَلِلْأَحْفَادِ

📚 Part of the Morocco Hykayat digital archive · Browse all stories · 🔗 Share · — min read

About Moroccan Folktales

Moroccan folktales (Hykayat in Arabic, Tinfas in Tamazight) are an ancient form of oral literature, once kept alive for centuries by storytellers — known as hlaykia — in Marrakech's Jemaa el-Fnaa square and villages across the country. Read more about this tradition →

Get in Touch

Have a family story to share, or a question about our archive? We'd love to hear from you.

Contact Us