📖 Morocco Hykayat | Story Viewer

Authentic Moroccan folktales — preserving oral heritage in Arabic, English & Tamazight

Welcome to the Story Viewer

Step into the world of Moroccan storytelling — a tradition passed down through generations in the souks, riads, and Atlas villages.

Use the menu below to choose a story and switch between Arabic, English, or Tamazight. Every story is preserved in full — not summarized.

Saved Stories

No saved stories yet.

Story illustration

سي احماد

حكاية شعبية مغربية — المؤلف مجهول
Morocco Hykayat إعادة صياغة وسرد بأسلوب موقع Morocco Hykayat
كان يا ما كان، في قديم الزمان، حين كانت القوافل تعبر الصحارى، وكانت جبال المغرب تخبّئ في صدورها أسراراً لا يعرفها إلا الله، عاش شاب يُدعى سي حمّاد في قرية صغيرة عند سفوح جبال الأطلس المتوسط.

لم يكن سي حمّاد غنياً.
لم يكن يملك أرضاً ولا ماشية.
كان بيته من الطين وسقفه من القش القديم.

لكن ما كان ينقصه من مال، كان يعوّضه بقلبٍ طيب وشجاعةٍ صادقة.

وكان أهل القرية يقولون عنه:

قلب سي حمّاد أغنى من كنوز الملوك.

كل صباح قبل طلوع الشمس، كان سي حمّاد يخرج إلى الجبل ليجمع الحطب. ثم ينزل به إلى السوق الأسبوعي ليبيعه ويشتري بثمنه خبزاً وزيتوناً، وأحياناً قليلاً من الشاي.

وذات صيفٍ، نزل بالمنطقة جفاف شديد.

جفّت الأنهار.
واصفرّت الحقول.
وهزلت المواشي.

حفر أهل القرية آباراً كثيرة، لكنهم لم يجدوا قطرة ماء.

وذات مساء، اجتمع شيوخ القرية في ساحة المسجد يتشاورون في أمرهم.

قال أحدهم:
— لم يبق لنا إلا رحمة الله.

وكانت في القرية امرأة عجوز تُعرف باسم للا عائشة، وكان الناس يوقّرون حكمتها.

قالت بصوت هادئ:

— إن الماء موجود تحت هذه الأرض، لكنه يختبئ من القلوب الطامعة، ولا يظهر إلا للقلب النقي.

ضحك بعض القرويين وقالوا:

— منذ متى كان الماء يختبئ؟

لكن سي حمّاد لم يضحك. بل حفظ كلمات العجوز في قلبه.

في صباح اليوم التالي، صعد سي حمّاد إلى الجبل كعادته. وفي الطريق رأى رجلاً مسناً يجلس تحت شجرة زيتون.

كان الرجل يبدو متعباً وعطشاناً.

قال له العجوز:

— يا بني، هل عندك قليل من الماء؟

كان مع سي حمّاد قنينة صغيرة فيها ما بقي له من ماء ذلك اليوم.

ومع ذلك لم يتردد.

ناولها للرجل.

شرب العجوز الماء، ثم ابتسم وقال:

— قلبك كريم يا ولدي.
إذا جاء الليل، فاتبع طريق ضوء القمر، وحيث يتوقف الضوء، اضرب الأرض ثلاث مرات.

وقبل أن يسأل سي حمّاد شيئاً، كان الرجل قد ابتعد بين الصخور حتى اختفى.

جاء الليل وطلع القمر فوق الجبال.

خرج سي حمّاد من القرية وسار في الطريق الضيق الذي يغمره نور القمر الفضي.

مشى حتى وصل إلى مكان توقّف فيه ضوء القمر عند صخرة كبيرة.

رفع عصاه وضرب الأرض مرة.

لم يحدث شيء.

ضربها مرة ثانية.

بقيت الأرض ساكنة.

ثم ضربها للمرة الثالثة.

فجأة اهتزت الأرض قليلاً، وخرج من باطنها صوت عميق.

وفجأة اندفع ماء صافٍ من الأرض كنبعٍ متدفق.

وقف سي حمّاد مذهولاً، لا يصدق ما يرى.

وفي الصباح، ركض إلى القرية وهو يصيح:

— تعالوا بسرعة! لقد ظهر الماء!

جاء أهل القرية مسرعين، فرأوا بأعينهم النبع يتدفق بين الصخور.

تعجب الشيوخ وسألوا سي حمّاد:

— من دلّك على هذا المكان؟

فأجاب:

— رجل مسافر… أو ربما كانت رحمة من الله.

بنى أهل القرية بئراً حول النبع، فعاد الماء إلى حقولهم، وامتلأت السواقي، وعاشت مواشيهم من جديد.

لكن الطمع تسلل إلى قلوب بعض الناس.

قال تاجر غني:

— هذا البئر قريب من أرضي، إذن هو لي.

وقال آخر:

— بل هو ملك القبيلة.

وارتفعت الأصوات وكثر الشجار.

وفي إحدى الليالي، بينما كان القوم يتجادلون قرب البئر، توقف الماء فجأة عن الجريان.

وجفّ البئر.

خاف الناس وتذكروا كلام للا عائشة:

الماء يختبئ من القلوب الطامعة.

فشعروا بالندم، وتعاهدوا أن يتقاسموا الماء بالعدل.

وفي صباح اليوم التالي، ذهب سي حمّاد إلى البئر ودعا الله.

وبعد لحظات قليلة، عاد الماء يتدفق من جديد، صافياً أكثر من قبل.

ومنذ ذلك اليوم، صار الناس يسمون ذلك المكان:

بئر سي حمّاد.

ويقول الرواة إن من يزور تلك الجبال ليلاً، ويصغي جيداً، قد يسمع همس الماء وهو يقول:

الإحسان يفتح الأبواب التي لا تستطيع القوة فتحها.

وهكذا انتهت الحكاية،
كما رواها الحكواتيون جيلاً بعد جيل،
من قرية إلى قرية،

📚 Part of the Morocco Hykayat digital archive · Browse all stories · 🔗 Share · — min read

About Moroccan Folktales

Moroccan folktales (Hykayat in Arabic, Tinfas in Tamazight) are an ancient form of oral literature, once kept alive for centuries by storytellers — known as hlaykia — in Marrakech's Jemaa el-Fnaa square and villages across the country. Read more about this tradition →

Get in Touch

Have a family story to share, or a question about our archive? We'd love to hear from you.

Contact Us